محمد بن جعفر الكتاني

168

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 89 - القاضي النحوي سيدي أحمد بن محمد ابن الحاج السلمي ( الحفيد ) ] ( ت : 1133 ) ومنهم : ولده سمي جده ووارثه : العلامة الأكمل ، والهمام الشريف الأفضل ، النحوي الأديب ، المشارك اللبيب ، قاضي فاس الجديد أيضا ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحاج السلمي المرداسي . ولد - رحمه اللّه - سنة أربع وتسعين وألف ، وأخذ عن والده وجده ، وعن الشيخ سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي ، والشريف القسمطيني الكماد ، والمسناوي ، وابن زكري ، وسيدي العربي بردلة ، والجرندي . . وكان علامة دراكة ، متقنا ماهرا ، ضابطا يحسن العربية ويتقنها ، ويحسن التدريس ، ماهرا في فني الفرائض والحساب ، وابتدأ تأليف حاشية على مختصر ابن عرفة في الفرائض ، عمل منها نحو الربع ، وله أشعار وقصائد في مدح المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم وغيره ، مع ما كان عليه من العبادة والحياء ، والعفة والصبر ، والدين المتين ، والانحياش إلى عباد اللّه الصالحين ، والذكر والتلاوة ، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . إلى غير ذلك . وتولى جميع ما كان بيد والده وجده من الوظائف ، من القضاء بفاس الجديد وغيره ، فقام بذلك أحسن قيام . غير أنه بغته الأجل قبل استيفاء الأمل ؛ فتوفي - رحمه اللّه - صبيحة يوم السبت ثامن عشر ربيع الثاني عام ثلاثة وثلاثين ومائة وألف ، عن نحو تسعة وثلاثين عاما ، وصلي عليه في جامع القرويين بعد صلاة العصر ، ودفن إلى جنب سيدي عزيز بروضته . كذا قيد بعضهم . وفي " رياض الورد " أنه دفن مجاورا لوالده ، فإن صح ذلك فقبره هو الذي دفن فيه صاحب " الرياض " المذكور . واللّه أعلم . وحضر الصلاة عليه ودفنه خلق كثير لا يحصيهم إلا اللّه ، ترجمه تلميذه ابن جلون صاحب الحاشية على المكودي في كناشه ، وصاحب " رياض الورد " ، وألم أيضا بشيء من ترجمته في " النشر " وفي " التقاط الدرر " . [ 90 - العلامة الأديب سيدي محمد بن حمدون ابن الحاج السلمي ] ( ت : 1274 ) ومنهم : الفقيه العلامة الأديب ، المشارك المحدث الأريب ، الناظم الناثر ، أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن الشيخ المحدث الصوفي أبي الفيض سيدي حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون ابن الحاج السلمي النجار ، الفاسي الدار .